ewaa
Admin
L’indépendance des médecins, mythes ou réalités
  >>suite
3la
القطاع الصحي في المغرب يواجه مخاطر اعتماد الخيارات التي فشلت في أوربا
« L’Etat détruit l’hôpital public pour le vendre aux investisseurs »
  >>suite
 
 
الوردي: لا تراجعَ عن قرار حظرِ عمل أطباء الدولة في القطاع الخاص
قال وزير الصحة الحسين الوردي، إن مهنيي الصحة العمومية لم يتمَّ الترخيصُ لهم يوماً من الناحية القانونية بالعمل في مصحات خاصة، و اشتغال أي إطار طبي ينتمي إلى القطاع العام في مؤسسات صحية خاصة خرقٌ صريح للقانون. فإن كانَ مسموحاً للمدرسين أن يعملوا بموجب قانون 10/94 والمادة 57 منه لنصفي نهار في الأسبوع، دونَ أن يشملَ القانون جميع الأساتذة، فإن الأمرَ يتوقف فقط على أساتذة التعلم العالي والأساتذة المبرزين. والفصل السابع والخمسين من قانون 10/94 أصبحَ لاغياً منذ 2001.
وذَّكر الحسين الوردي في حوارٍ لهُ معَ مجلة "ماروك إيبدو" أن الملك الراحل الحسن الثاني هوَ الذي سمحَ عام 1996 لأطباء القطاع العام خلال خمس سنوات بالتدريس في الجامعات ريثما تستطيع تلك المؤسسات إيجاد طاقمها التعليمي، وبعدَ انقضاء الأعوام الخمسة، لم يعُد ذلكَ الترخيص ساريَ المفعول، أيْ ابتداءً من عام 2001، فمنذ تلكَ اللحظة أصبحَ جميع مهنيي الصحة العمومية ممن يشتغلون في مصحات خاصة، في وضعية غير قانونية.
وبشأن غضِّ الدولة الطرفَ منذ 2001 عن عمل أطباء القطاع العام في المصحات الخاصة، أردفَ القيادي في حزب التقدم والاشتراكية، أنَّهُ عازمٌ على المضي قدمًا في تطهير الوزارة ووضعِ حدٍّ للفوضى التي تعيشها. مؤكداً أنَّ الصحةً العمومية بالمغرب تعيشُ تأخراً كبيراً ينبغي تداركه، معرباً عن رفضه القبول بالأوضاع المتردية والكارثية، حيثُ يقضي أطباء القطاع العام جلَّ وقتهم في المصحات الخاصة على حساب المستشفيات العمومية.
وفي الحوار ذاته، أكدَ الوردي أنَّ لا رجوعَ عن القرار المذكور، مشيراً إلى أنَّ الشروع في المراقبة والتفتيش سيتم خلال ثلاثة أسابيع. بمَا يعرضُّ كل مخالف من أطباء القطاع العام والممرضين والمصحات الخاصة، لعقوبات متشددة في حال ثبتَت مخالفتهم لتطبيق القرار. وهيَ عقوبات تتراوح حسبَ الوزير، بين إيقاف الأطر الصحية، وسحب الاعتماد بالنسبة إلى المصحات الخاصة.
وعمَّا إذا كانَ القرارُ سينعكسُ سلباً على المصحات الخاصة حيثُ يعالجُ كثيرٌ من المغاربة، استطردَ الوردي أنَّ الأولوية معطاةٌ للرجوع إلى احترام القانون وتحسين العرض الطبي للمستشفيات العمومية. فرغمَ إقرار الوردي بالدور الريادي الذي تلعبه المصحات الخاصة في مجال الصحة الوطنية، إلَّا أنه اعتبر من غير المقبول أن تعمدَ المصحات الخاصة إلى توظيفِ أطباء وممرضي الدولة الذين يشكلون أزيد من خمسين بالمائة من أطرها الطبية وشبه الطبية. سيمَا أن وزارة الصحة تُعاني عجزاً على مستوى الأطر يقدر ب7000 طبيب و9000 ممرض، دون الحديث عن بلوغ 2000 طبيب لسن التقاعد، ممَّا يطرحُ حسبَ الوزير ضرورة معالجةً استعجالية للوضع حتَّى يتسنَّى تقديمُ الحد الأدنى من الخدمات الصحية للمواطنين في المستشفيات العمومية.
وبخصوص ضعف ثقة المواطن المغربي أو انعدامها كلياَّ في الصحة العمومية، قال الوردي إنَّهُ لا يدَّعي القدرة على توفير مستشفيات عمومية من فئة "خمس نجوم". مضيفاً أنه على بغض النظر عن الضعف المسجل على مستوى اللوجيستيك والآليات الضرورية لاشتغال المستشفيات العمومية، يبقى الأهم هَو دخولُ الأطباء والممرضين إلى المستشفيات، ومن ثمةَ يكون الشروع في التغيير، الذي لنْ يتأتَّى إلّا عبرَ مراحل.
الخميس 22 نونبر 2012